الوضوء، وهو ظاهِر الخِرَقِيِّ؛ لظاهر الأحاديث.
وقيل: التَّرتيبُ، قال المجْد: هو قياس (¬١)، ولهذا يجزئه مسح باطن أصابعه مع مسح وجهه.
وظاهره يشمل الطَّهارة الكبرى؛ لأنَّها صفة واحدة، بخلاف الغسل والوضوء؛ فإنَّ صفتيهما مختلفة، وهو قول أبي الحسين. والمذهب: أنَّهما لا يَجِبان فيها، جزم به في «الوجيز»، وقدَّمه في «الفروع». وقيل: بلى. وقيل: موالاة (¬٢).
والتَّسمية هنا كالوضوء.
(وَيَجِبُ تَعْيِينُ النِّيَّةِ لِمَا يَتَيَمَّمُ لَهُ مِنْ حَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ)؛ كنجاسة على بدنه، فيَنوِي استباحة الصَّلاة من الجنابة والحدث إن كانا أو أحدهما، أو بعض بدنه أو كله، ونحوه، أو ما شَرْطه الطَّهارة؛ كمسِّ المصحف؛ لأنَّها طهارةُ ضَرورةٍ، فلم ترفَع الحدث؛ كطهارةِ المستحاضة، فلم يكن بدٌّ من التعيين؛ تقويةً لضعفه.
فلو نوى رفعَ الحدث؛ لم يصحَّ؛ لأنَّه لو وجد الماء لزمه استعماله لرفع الحدث الذي كان قبل التَّيمُّم إجماعًا، ولو رفعه لاستوى الجميع في الوجدان.
ونقل عنه الفضل (¬٣)، وبكر بن محمَّد (¬٤): أنه يصلي به إلى حدثه، اختاره