فظاهِرُه: أنَّه لا نَظَرَ، ولا ضَمَّ مع وصِيٍّ غَيرِ متَّهَمٍ (¬١)، وذَكَرَه جماعةٌ.
(وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الصِّفَاتِ، ثُمَّ وُجِدَتْ عِنْدَ (¬٢) الْمَوْتِ؛ فَهَلْ تَصِحُّ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):
أحدُهما - وهو الأصح -: أنَّه يُعتَبَرُ وُجودُ هذه الشُّروط في الوصيِّ عِنْدَ الوصيَّة والموت؛ لأِنَّها شُروطُ العَقْد، فيُعتَبَرُ حالَ وجوده؛ كسائر العُقُود.
والثَّاني: أنَّها تُعتَبَرُ حالةَ الموت حَسْبُ؛ كالوصيَّة له، ولأِنَّ شروطَ الشَّهادة تُعتَبَرُ حالةَ التَّحمُّلِ لا الأداء.
ورُدَّ: بأنَّ الوصيَّةَ صحيحةٌ وإنْ كانَتْ لوارِثٍ، وإنَّما يُعتَبَرُ عَدَمُ الإرث وخروجُها من الثُّلث للنُّفوذ واللُّزوم، فاعتُبِرَ بحالته، بخلاف مسألتنا، فإنَّها شُروطٌ لصحَّة العَقْدِ، فاعتبرت (¬٣) بحالةِ العَقْد، ولا يَنْفَعُ وُجودُها بَعْدَه.
وقِيلَ: ويُعتَبَرُ (¬٤) ما بَينَهُما.
(وَإِذَا أَوْصَى إِلَى وَاحِدٍ، وَبَعْدَهُ إِلَى آخَرَ؛ فَهُمَا وَصِيَّانِ)، نَصَّ عَلَيهِ (¬٥)، كما لو أوصى إليهما جميعًا، (إِلاَّ أَنْ يَقُولَ: قَدْ أَخْرَجْتُ)، أوْ عَزَلَتُ (الْأَوَّلَ)، فإنَّها تَبطُلُ وصيَّتُه؛ لأِنَّه صرَّح (¬٦) بعَزْله فانْعَزَلَ؛ كما لو وكَّله ثُمَّ عَزَلَه.
(وَلَيْسَ لِأًحَدِهِمَا)؛ أي: الوصِيَّينِ، سَواءٌ أوْصَى إلَيهِما مَعًا أوْ على التَّعاقُب؛ (الانْفِرَادُ (¬٧) بِالتَّصَرُّفِ)؛ لأِنَّه لم يَرْضَ بنَظَره وحدَه؛ كالوكِيلَينِ،