وقِيلَ: له إعْطاءُ وَلَدِه وسائرِ أقاربه إذا كانوا مُسْتَحِقِّينَ، دُونَ نَفْسِه؛ لأِنَّه مأْمُورٌ بالتَّفريق، وقد وُجِدَ.
مسائلُ:
إذا قال: تصدَّقْ من مالي؛ احْتَمَل ما تناوَله الاِسْمُ، واحْتَمَلَ ما قلَّ وكَثُرَ؛ لأِنَّه لو أراد مُعيَّنًا عيَّنَه، ذكره (¬١) في «التَّمهيد».
مَنْ أُوصِيَ إليه بحفر بئرٍ في طريقِ مكَّةَ، أوْ في السَّبيل، فقال: لا أَقْدِرُ، فقال الموصِي: افْعَلْ ما تَرَى؛ لم يَجُزْ حفرها (¬٢) بدارِ قَومٍ لا بئرَ لهم (¬٣)؛ لِمَا فيه من تخصيصهم، نَقَلَه ابنُ هانِئٍ (¬٤).
ولو أَمَرَه ببناءِ مسجِدٍ، فلم يَجِدْ عَرْصَةً؛ لم يَجُزْ شِراءُ عَرْصَةٍ يزيدُها في مسجِدٍ صغيرِ، نَصَّ عليه (¬٥).
ولو قال: ادْفَعْ هذا إلى يَتَامَى فُلانٍ؛ فإقْرارٌ بقرينةٍ، وإلاَّ وصية (¬٦)، ذَكَرَهُ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬٧).
(وَإِنْ دَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى بَيْعِ بَعْضِ الْعَقَارِ لِقَضَاءِ دَيْنِ الْمَيْتِ، أَوْ حَاجَةِ الصِّغَارِ، وَفِي بَيْعِ بَعْضِهِ نَقْصٌ)؛ أيْ: ضَرَرٌ؛ (فَلَهُ الْبَيْعُ عَلَى الْكِبَارِ) إذا امْتَنَعُوا أوْ غابُوا، والصِّغارِ، نَصَّ عَلَيهِ (¬٨)؛ لأِنَّ الوصي (¬٩) يَملِكُ بَيعَ التَّرِكةِ،