(فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أَخٌ لِأُمٍّ؛ فَلَهُ السُّدُسُ)؛ لأِنَّه فَرْضُه، (وَالْبَاقِي لَهُ)؛ أيْ: للأخ من الأمِّ؛ لأِنَّه عَصَبتُها دُونَ الخالِ؛ لأِنَّه مَحْجُوبٌ، (أَوْ لِلْأُمِّ عَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ)، وهذا كلُّه بَعْدَ أخْذِ الأمِّ الثُّلثَ، والأخِ السُّدسَ؛ لأِنَّه لو لم يَكُنْ كذلك؛ لَمَا كان للأمِّ شَيءٌ على الرِّواية الأُولى، ولَيسَ كذلك وِفاقًا.
فإنْ كان مَعَهُما مَولَى أُمٍّ؛ فلا شَيءَ له عِندَنا، وقال زَيدٌ ومُوَافِقُوهُ: له الباقِي.
وإنْ لم يَكنْ لِأُمِّه عَصَبةٌ إلاَّ مَولاها، فالباقِي له إذا قُلْنا: عَصَبَتُها عَصَبَتُه، وعلى الأخرى: هو للأمِّ، وقالَهُ ابنُ مسعودٍ (¬١)؛ لأِنَّها عَصَبةُ ابْنِها.
(وَإِذَا مَاتَ ابْنُ ابْنِ مُلَاعِنَةٍ، وخَلَّفَ أُمَّهُ وَجَدَّتَهُ)؛ أُمَّ أَبِيهِ الملاعِنَةَ؛ (فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ)؛ لأِنَّه فَرْضُها (وَبَاقِيهِ لِلْجَدَّةِ عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ)، وهو قولُ ابنِ مسعودٍ (¬٢)؛ لأِنَّها هي الملاعِنَةُ، فهي عَصَبتُه، فيكون لها الباقِي، (وَهَذِهِ جَدَّةٌ وَرِثَتْ مَعَ أُمٍّ أَكْثَرَ مِنْهَا)، فيُعايَا بها؛ لأِنَّها وَرِثَت الثُّلَثَينِ مع إرْثِ الأمِّ الثُّلث، فهو مِثْلَا نصيبِها؛ لأِنَّها عَصَبةٌ على روايةٍ، فيكونُ لها الباقي.
وعلى الأخرى (¬٣): الكلُّ للأمِّ؛ الثُّلث بالفَرْض، والباقِي بالرَّدِّ، وهو قَولُ عليٍّ (¬٤).
فإذا ماتَ ابنُ ابْنِ الملاعِنَةِ عن عمِّه وعمِّ أبيه؛ فالمالُ لِعَمِّه.