أتى بما أُمر به في حال العذر، أشبه من صلَّى عُريانًا أو جالِسًا لمرض، ثمَّ قدر على السُّترة وبرئ في الوقت.
وظاهره: أنَّه لا إعادة، وهو إجماع فيما إذا وجده بعد الوقت (¬١)، وكذا إن وجده فيه على المجزوم به، لكن قال أحمد: (إذا وجد المتيمِّم الماء في الوقت فأحبُّ أن يعيد) (¬٢)، وحمله القاضي على جواز الإعادة من غير فضل.
(وَالسُّنَّةُ فِي التَّيَمُّمِ: أَنْ يَنْوِيَ) استباحة ما يتيمَّم له، (وَيُسَمِّيَ) وكذا في «الوجيز»، وعبَّر في «المحرر» و «الفروع» ب «ثُمَّ»، وهو أولى، (وَيَضْرِبَ بِيَدَيْهِ مُفَرَّجَةَ الْأَصَابِعِ)؛ ليدخل الغبار بينهما، وينزع خاتمه.
وعُلم منه: أنَّ الضَّرب ليس بشرط فيه (¬٣)، بل القصد حصول التراب في محلِّه، فلو كان ناعِمًا فوضع يديه عليه أجزأه (¬٤)، ولو أوصله (¬٥) بخرقة أو بيد أو بعضها؛ جاز، ذكره جماعةٌ.
ولو (¬٦) نوى وصَمَد للرِّيح حتَّى عمَّتْ محلَّ الفرض بالتراب، ذكره القاضي والشَّريف، كما لو صمد للمطر حتَّى جرى على أعضائه.
وفيه وجْهٌ: لا؛ لأنَّ الله تعالى أمر بقصد الصَّعيد والمسح به.
وفي ثالثٍ: يجزئ إن مسح بيديه.
فإن لم ينو حتَّى حصل في المحلِّ، ثمَّ مسح وجهه بغير ما عليه؛ صحَّ، وإلَّا فلا. (عَلَى التُّرَابِ) الطَّهور (ضَرْبَةً وَاحِدَةً)، لا يختلف المذهب أنَّ التَّيمُّم