فرع: لو انقلب الماء فيها، وقال أبو المعالي: إن علم بتلفه فيها؛ بقي (¬١) تيمُّمُه، وإن لم يعلم، فلمَّا فرغ شرع في طلَبه؛ بطل تيمُّمه.
(وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ التَّيَمُّمِ إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ لِمَنْ) يعلم أو (يَرْجُو وُجُودَ الْمَاءِ) في قول الجمهور؛ لأنَّ الطَّهارة بالماء في نفسها فريضة، والصَّلاة في أوَّل الوقت فضيلة، ولا شكَّ أنَّ انتظار الفريضة أولى.
وظاهره: أنَّه إذا لم يَرْجُهُ، بل ظنَّ أو علم عدَمَه؛ فالتَّقديمُ أوْلى؛ لئلَّا يترك الفضيلة المتيقَّنة لأمر غير مرجوٍّ، وإن تردَّد فوجهان.
وقيل: التَّقديم أفضل إلَّا أن يتحقَّق وجودَه في الوقت.
وظاهِر الخِرَقي و «الفروع»: أنَّ التَّأخيرَ أفضلُ، وهو المنصوص عن أحمد (¬٢)، واختاره ابن عبدوس؛ لقول عليٍّ، رواه الدَّارَقُطْنِيُّ والبيهقِيُّ من رواية الحارث عنه، وهو ضعيفٌ (¬٣)، ولأنَّه يستحَبُّ تأخير (¬٤) العشاء لئلَّا (¬٥) يذهب خشوعها وتأخيرها لإدراك الجماعة، فتأخيرها لإدراك الطَّهارة أولى، وللخروج من الخلاف؛ إذ في رواية عن أحمد، وقاله بعض العلماء: إنَّ التَّيمُّم لا يجوز إلَّا عند ضيق الوقت.
(وَإِنْ تَيَمَّمَ وَصَلَّى فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ؛ أَجْزَأَهُ)؛ لحديث عطاء السابق، ولأنَّه