فعليها يخرَّج: فيتطَّهر. والمنصوص: أنَّه يستأنفها (¬١)؛ لأنَّ ما مضى منها انبنى على طهارةٍ ضعيفةٍ؛ كطهارة المستحاضة، بخلاف من سبقه الحدث.
وفيه وجه: يبني، وقاله القاضي وغيره؛ كمن سبقه الحدث، وفيه روايتان، أصحُّهما: أنَّه يستقبلها، فهنا أولى، قاله في «الشَّرح».
(وَعَنْهُ: لَا تَبْطُلُ)، نقلها الميموني (¬٢)، واختارها الآجُرِّي؛ كما لو وجد الرَّقبة بعد التَّلبُّس بالصِّيام.
وأجيب: بأنَّ المَرُّوذِيَّ روى عن أحمد قال: (كنتُ أقول: يمضي، فإذا الأحاديث أنَّه يخرج) (¬٣)، فدلَّ على رجوعه، وبأنَّ الصَّوم هو الواجِبُ نفسُه، فنظيره إذا قدر على الماء بعد تيمُّمه، ولا خلاف في بطلانه، ثمَّ الفرق: بأنَّ مدَّة الصيام تطول فيشق الخروج منه؛ لما فيه من الجمع بين الفرضين الشاقَّين بخلافه هنا.
وعليها: يجب المُضِيُّ فيها، وهو ظاهر كلام أحمد؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محَمَّد: ٣٣]. وقيل: هو أفضل. وقيل: خروجه أفضل، وهو رأي أبي جعفر؛ للخروج من الخلاف.
فإن عيَّن نفلاً؛ أتمَّه، وإلَّا لم يزد على أقلِّ الصَّلاة. ومتى فرغ منها؛ بطل تيمُّمه، ذكره ابن عقيل، وعليها: لو وجده في صلاة على ميِّت يُمِّم؛ بطلت (¬٤)، وغُسِّل في الأصحِّ.
ويلزم من (¬٥) تيمَّم لقراءة ووطء ونحوه؛ التَّرك.