(بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ)
هو اسمُ مَفْعولٍ من: فَقَدتُ الشَّيءَ أفْقِدُه فَقْدًا وفقْدانًا، بكَسْر الفاء وضمِّها.
(وَإِذَا انْقَطَعَ خَبَرُهُ)؛ أيْ: لم يُعلَمْ، (لِغَيْبَةٍ ظَاهِرُهَا السَّلَامَةُ؛ كَالتِّجَارَةِ وَنَحْوِهَا (¬١)؛ كالسِّياحة وطَلَبِ العِلْم والأَسْر؛ (انْتُظِرَ بِهِ تَمَامَ)؛ أيْ: تَتِمَّةُ (تِسْعِينَ سَنَةً مِنْ يَوْمِ وُلِدَ)، هذا أشْهَرُ الرِّوايَتَينِ، قاله في «المستوعب»، وهو قَولُ عبدِ الملِكِ بنِ الماجشُون؛ لأِنَّ الأصلَ الحياةُ، والغالِبُ أنه لا يَعِيشُ أكثرَ منها.
(وَعَنْهُ: يُنْتَظَرُ أَبَدًا)، فلا يُقسَمُ مالُه، ولا تَتَزَوَّجُ امْرأتُه حتَّى يُعلَمَ مَوتُه، أوْ تَمْضِيَ مُدَّةٌ لا يَعِيشُ في مِثْلها، فيَجْتَهِدُ الحاكِمُ، وقالَهُ أكثرُ العلماء؛ لأِنَّ التَّقديرَ لا يُصارُ إلَيهِ إلاَّ بِنَصٍّ، وهو مُنْتَفٍ هنا، وكغَيبة ابنِ تِسْعِينَ سَنَةً، ذَكَرَه في «الترغيب».
وعَنْهُ: يُنتظَرُ أبدًا حتَّى يُتيَقَّنَ مَوتُه.
وعَنْهُ: زَمَنًا لا يَعِيشُ مِثْلُه غالِبًا، اختاره أبو بكرٍ وغَيره.
وقال عبدُ الله بن الحَكَم (¬٢): يُنتَظَرُ به تمامَ سَبْعِينَ (¬٣) سنةً مع سَنَةِ يَومِ (¬٤) فُقِدَ؛ لِأَثَرٍ (¬٥).