وقال ابن رَزِينٍ: يَحتَمِلُ عِنْدِي أربعَ سِنينَ؛ لِقَضاءِ عمرَ (¬١). وفِيهِ شَيءٌ؛ لأِنَّه إنَّما هو في مَهْلَكَةٍ.
وقال ابنُ عَقِيلٍ: مائةً وعِشْرينَ سنةً مُنذُ وُلِدَ، وهو قَولُ الحسَن بنِ زِيادٍ، فلو فُقِدَ وهو ابنُ سِتِّينَ؛ لم يُقْسَمْ مالُه حتَّى تَمْضِيَ (¬٢) عَلَيهِ سِتُّونَ سَنَةً أخْرَى، فيُقْسَمُ حِينَئِذٍ بَينَ وَرَثَتِه إنْ كانُوا أحْياءً، وإنْ ماتَ بعضُهم قَبْلَ مُضِيِّ مائةٍ وعِشْرينَ، وخلَّف ورثةً؛ لَم يكُنْ له شَيءٌ من مالِ المفقود، وكان مالُه للأحْياء منهم.
فإنْ مَضَت المدَّةُ، ولم يُعلَمْ خَبَرُ المفقود؛ رُدَّ الموقُوفُ إلى ورثة مَورُوث المفقود، ولم يكُنْ لورثةِ المفقود، وحَكَى الخَبْريُّ: أنَّه الصَّحيحُ عِندَه، والذي ذَكَرْناهُ حكاهُ ابنُ اللَّبَّانِ عن اللؤلؤي.
(وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهَا الْهَلَاكَ؛ كَالذِي يُفْقَدُ مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ)؛ كَمَنْ يَخرُج إلى الصَّلاة، أو في حاجةٍ قريبةٍ فلا يَعودُ، (أَوْ فِي مَفَازَةٍ)، هي واحدةُ المفاوِزِ، قال ابنُ الأعرابِيِّ: سُمِّيتْ به تَفاؤُلاً بالسَّلامة (¬٣)، ويَجوزُ أنْ يكونَ سُمِّيتْ