(بَابُ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ)
كذا عبَّر في «الوجيز»، والمرادُ به: تطهيرُ موارد الأنجاس الحكميَّة.
(لَا يَجُوزُ إِزَالَتُهَا بِغَيْرِ الْمَاءِ)، هذا هو المذهب؛ لما روت أسماء بنت أبي بكر قالت: جاءت امرأة إلى النَّبيِّ ﷺ فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة، كيف تصنع؟ قال: «تحتُّه، ثمَّ تقرصه بالماء، ثمَّ تنضحه، ثمَّ تصلِّي فيه» متَّفق عليه (¬١)، وأمر بصبِّ ذَنوب من ماء فأُهَريق على بول الأعرابي (¬٢)، ولأنَّها طهارة مشترطة، أشبهت طهارة الحدث.
فعلى هذا: لا بدَّ من كونه طَهورًا، فتكون اللام فيه للعهد، فلا تُزَال بطاهر ولا مباح (¬٣) على الأصحِّ (¬٤).
(وَعَنْهُ: أَنَّهَا تُزَالُ بِكُلِّ مَائِعٍ (¬٥) طَاهِرٍ مُزِيلٍ؛ كَالْخَلِّ)، اختارهُ ابن عَقِيل والشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّين (¬٦)؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ أطلق الغَسل في حديثِ الوُلوغ (¬٧)، فتقييدُه بالماء يفتقِر إلى دليلٍ، ولأنَّه مائع (¬٨) طاهر مزيل أشبه الماء، (وَنَحْوِهِ)؛ كماء الوَرْد، والشجَر.
وقيل: يُزال بماءٍ طاهِرٍ، لا بِخَلٍّ ونحوه.