(وَالثَّالِثَةُ: تُكَاثَرُ بِالمَاءِ) حتَّى تزول العَين (مِنْ غَيْرِ عَدَدٍ)، اختارها في «المغني» (¬١)، و «الطَّريق الأقرب» (¬٢)، وجزم بها في «الوجيز» في محلِّ الاستِنجاء؛ لقوله ﵇ في دم الحيضة: «فلتقرُصه (¬٣)، ثمَّ لتنضَحْه بالماء» (¬٤)، وقال في آنية المجوس: «إن لم تجدوا غيرَها فاغسلوها بالماء» (¬٥) ولم يَذكُرْ عددًا، ولو كان واجبًا لذكره في جواب السَّائل عن التَّطهير؛ لأنَّه وقت حاجة.
فعلى الأشهر: يغسل محل الاستنجاء سبْعًا كغيره، صرَّح به القاضِي والشِّيرازيُّ وابن عَقيل، ونصَّ عليه أحمد في رواية صالح (¬٦).
لكنْ نصَّ في رواية أبي داود (¬٧)، واختاره في «المغني»: أنَّه لا يجب فيه عددٌ؛ اعتِمادًا على أنَّه لم يصحَّ عن النَّبيِّ ﷺ في ذلك، لا من قوله ولا من فعله، ويؤيِّده: أنَّه لا يشترط فيه تراب، وبه قطع المؤلِّف وابن تميم وغيرهما.
وعنه: لا عدد في بدن.
وعنه: يجب في السَّبيل من نجاسة ثلاثًا، وفي غيره سَبْعًا.
(كَالنَّجَاسَاتِ كُلِّهَا)، سواءٌ كانتْ بَولاً أو خمرًا أو نجاسة كلب وخنزير،