تنبيهٌ: القِيمةُ تعتبَرُ وقتَ العتق؛ لأِنَّه وَقْتُ الإتْلافِ، وفي «الإرشاد» وَجْهٌ: يَومَ تقويمِه، فإن اختلفا فيها؛ رُجِع إلى أهل الخِبْرة، فإنْ تعذَّرَ فيُقبَلُ فيها قَولُ المعتِق.
وقيل: يَعتِقُ بدَفْع قِيمتِه، واختاره الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬١).
فلو أعتق شريكُه قَبلَها؛ فوجْهانِ، وله نصفُ القِيمة، قاله أحمدُ (¬٢)، لا قِيمةُ النِّصف.
وهل يُقوَّمُ كامِلاً ولا عِتْقَ فيه، أوْ قد عَتَقَ؟ فِيهِ قَولان للعلماء، الأوَّل قاله الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬٣)؛ لظاهِرِ الخَبَر.
(وَإِنْ أَعْتَقَهُ شَرِيكُهُ بَعْدَ ذَلِكَ)، وقَبْلَ أخْذِ القيمة؛ (لَمْ يَثْبُتْ لَهُ فِيهِ عِتْقٌ)، في قَولِ الجمهور؛ لخَبَرِ ابنِ عمرَ، ولأِنَّه قد صار حُرًّا بعِتْقِ الأوَّلِ له.
وقِيلَ: لا يَعتِقُ إلاَّ بَعْدَ أداءِ القيمة، كما تقدَّم.
(وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا؛ لَمْ يَعْتِقْ إِلاَّ نَصِيبُهُ) في ظاهِرِ المذْهَبِ، (وَبَقِيَ حَقُّ شَرِيكِهِ فِيهِ)؛ أيْ: باقٍ على الرِّقِّ، فإذا أعْتَقَه شَريكُه؛ عَتَقَ عليه نصيبُه في قَولِ الأكثرِ، ورُوِيَ عن عروةَ: «أنَّه اشْتَرَى عَبْدًا فأعْتَقَ نصفَه، فكان يُشاهِرُه، شَهْرٌ