(وَإِنْ قَالَ لِأَمَتِهِ: آخِرُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ فَهُوَ حُرٌّ، فَوَلَدَتْ حَيًّا ثُمَّ مَيِّتًا؛ لَمْ يَعْتِقِ الْأَوَّلُ)؛ لأِنَّه لم يُوجَدْ شَرْطُ عِتْقِه، ومُقْتَضَى قَوْلِ الشَّريف: أنَّه يَعتِقُ الحيُّ.
(وَإِنْ وَلَدَتْ مَيِّتًا ثُمَّ حَيًّا؛ عَتَقَ الثَّانِي)؛ لوُجودِ شَرْطِه.
(وَإِنْ وَلَدَتْ تَوْأَمَيْنِ، فَأَشْكَلَ الآْخِرُ مِنْهُمَا؛ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا)؛ لأِنَّ أحدَهما اسْتَحقَّ العِتْقَ، ولم يُعلَم بعينه (¬١)، فوجه إخراجه بالقُرعة، كما لو قال: أحدُكما حُرٌّ.
تنبيهٌ: إذا قال لأمَته: أوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَه فهو حرٌّ، فَوَلَدتْ ميِّتًا، ثُمَّ حَيًّا؛ فعنه: يَعتِقُ الحيُّ، ذَكَرَه الشَّريفُ. وعَنْه: لا، وهو الصَّحيحُ، قال المؤلِّفُ: لأِنَّ شَرْطَ العتق إنَّما وُجِدَ من الميِّت، ولَيسَ بمَحَلٍّ للعتق، فانحلَّت اليمينُ به.
وإنْ قال: آخِرُ وَلَدٍ تَلِدِينَه فهو حرٌّ، فَوَلَدتْ حَيًّا ثُمَّ ميِّتًا، ثُمَّ لم تَلِدْ بَعْدَ ذلك شيئًا؛ ففي عِتْق الحيِّ رِوايَتانِ.
وإنْ قال: أوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَه فهو حُرٌّ، فَوَلَدت اثْنَينِ، وأشْكَلَ أوَّلُهما خُروجًا؛ عَتَقَ أحدُهما بالقُرعة.
وعنه: يَعتِقانِ جميعًا.
واختار في «التَّرغيب»: أنَّ معناهما (¬٢) أنَّ أمَدَ مَنْعِ السَّيِّد منهما هل هو القُرْعةُ، أو الاِنْكِشافُ؟
وفي «الانتصار» احْتِمالٌ: لا يَعتِقُ وَلَدٌ حَدَثَ؛ كتعليقه (¬٣) بملْكِه.
(وَلَا يَتْبَعُ وَلَدُ المُعْتَقَةِ بِالصِّفَةِ أُمَّهُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ)؛ أيْ: إذا حَمَلَتْ بَعْدَ التَّعليق، وَوَضَعَتْ قَبْلَ وُجودِ الصِّفة، ثُمَّ وُجِدَتْ بَعْدَ ذلك؛ لم يَعتِق