عن دمِ العمد (¬١).
وهل للسَّيِّد بَيعُها؟ فيه رِوايَتانِ، ونَقَلَ (¬٢) حَرْبٌ (¬٣): لا بأسَ بِبَيعها من العبد، أوْ ممَّن شاء، ولم يَذكُرُوا لو اسْتَثْنَى خِدمتَه مدَّةَ حياتِه، وذَكَرُوا صحَّته في الوقْف، وهذا مِثْلُه، بخِلافِ شَرطِ البائع خدمةَ المبِيعِ مدَّةَ حياتِه؛ لأِنَّه عَقْدُ مُعاوَضةٍ يَختَلِفُ الثَّمَنُ لأِجْلِه.
فُرُوعٌ:
إذا قال: إنْ خَدَمْتَنِي سنةً فأنت حُرٌّ؛ لم يَعتِقْ حتَى يَخدُمَه، فإنْ ماتَ سيِّدُه فيها؛ لم يَعْتِقْ.
وإنْ قال: أنتَ حُرٌّ بشَرْطِ أنْ تَخدُمَ زَيدًا بَعْدَ مَوتِي سَنَةً؛ صحَّ على الأصحِّ، وعَتَقَ بذلك.
فإنْ أبْرَأَه زَيدٌ من الخدمة؛ عَتَقَ في الحال، وقِيلِ: بَعْدَ سَنَةٍ.
فإنْ كانت الخِدمةُ لِبِيعَةٍ، وهما نَصرانِيَّانِ، فأسْلَمَ العبدُ قَبْلَ تمامها؛ عَتَقَ في الحال، وهل تَلْزَمُه القِيمةُ لبقيَّة الخدمة؟ على رِوايَتَينِ (¬٤).
إذا قال لجاريةٍ: إنْ خَدَمْتِ ابْنِي حتَّى يَستَغْنِيَ فأنت حُرَّةٌ؛ لم تَعْتِقْ حتَّى تَخدُمَه إلى أنْ يَكْبَرَ وَيَسْتَغْنِيَ عن الرّضاع.
إذا قال: إنْ أَعْطَيْتَنِي مائةً فأنت حُرٌّ؛ فتعليقٌ مَحْضٌ، لا يُبطِلُه ما دام