(وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يَطْهُرُ مِنْهَا بِالْغَسْلِ مَا يَتَأَتَّى غَسْلُهُ)؛ كزَيت ونحوه؛ لأنَّ غسله ممكِنٌ؛ لكون الماء يختلط بجميع أجزائه، فطهر به كالجامد، والخَبر السَّابق واردٌ في السَّمن، وهو لا يمكن غسله؛ لأنَّه يجمد.
وطريق تطهيره: أن يجعل في ماء كثير، ويحرك حتَّى يصيب جميع أجزائه، ثمَّ يترك حتَّى يعلوَ على الماء فيؤخذ، وإن تركه في جَرَّة وصَبَّ عليه ماءً، وحرَّكه فيه، وجعل لها بزالًا يخرج منه الماء؛ جاز.
فرع: إذا ماتت الفأْرة ونحوها في جامد؛ أُلقيت وما حولها، والباقي طاهر، نصَّ عليه (¬١)؛ لحديث أبي هريرة رواه أحمد وأبو داود (¬٢).
والجامد: ما لا تَسْرِي إليه النَّجاسة غالبًا.
وقال ابن عقيل: ما لو فُتِح وِعاؤه لم تَسِلْ أجزاؤه. قال في «الشَّرح»: (والظَّاهِرُ خلافُه؛ لأنَّ سَمْن الحجاز لا يكاد يبلغه).
فإن اختلط ولم ينضبط (¬٣)؛ حرم، نصَّ عليه (¬٤).
وإن خَرجتْ منه حيَّةٌ؛ فطاهِر، نصَّ عليه؛ لانضمام دبره (¬٥).
ولا يكره سُؤْره في اختيار الأكثر.