لم يبقَ للنَّجاسة أثَر. وقيل: بل ظاهره (¬١).
ومثله سكِّين سقيت ماء نجِسًا.
ولا يطهر باطن حَبٍّ نُقِع في نجاسة بغسله، نصَّ عليه (¬٢)، وقيل: بلى، كظاهره (¬٣)، فينقع ويجفَّف مرارًا كعجين. وقيل: كلُّ مرَّة أكثر من مدَّة إقامته في الماء النَّجس (¬٤).
وإن طُبخ لحمٌ بماء نجِس؛ طهر ظاهره بغسله. وعنه: وباطنه، فيُغْلَى في ماءٍ طَهور كثير، ويجفَّف مِرارًا. وقيل: إن تشرَّبه اللَّحم لم يَطْهُر بحال.
ولا يطهر جسم صقيل بمسحه على الأصحِّ.
وعنه: تطهر سِكِّينٌ من دم الذَّبيحة فقط.
(وَلَا تَطْهُرُ الْأَدْهَانُ النَّجِسَةُ) بغسلها في ظاهِر المذهب (¬٥)؛ لأنَّه لا يتحقَّق وصول الماء إلى جميع أجزائه، ولو تحقَّق ذلك لم يأمر النَّبيُّ ﷺ بإراقة السَّمْن الذي وقعت فيه الفأرة (¬٦).
واستثنى ابنُ عَقيل: الزِّئْبَقَ؛ لأنَّه لقُوَّته وتماسُكه يجري مجرى الجامِد، وبعَّده ابن حمدان.