أخلِّلها؟ قال: «لا» (¬١)، ولو جاز التَّخليلُ لم ينْهَه عنه، ولم يُبِحْ إراقته، وعلى هذا يحرم تَخليلها فلا تَحلُّ (¬٢).
ففي النَّقل أو التَّفريغ (¬٣) من محلٍّ إلى آخَرَ، أو إلقاء جامد فيها؛ وجهان.
(وَقِيلَ: تَطْهُرُ)، وهو (¬٤) رواية؛ لأنَّ علَّة التَّحريم زالت، فعلى هذا يجوز، وعنه: يكره، وعليهما تَطْهُر، وفي «المستوعب»: يُكرَه، وأنَّ عليها لا تطهر على الأصحِّ.
وفي إمساك خمر ليصير خلًّا بنفسه أوجُهٌ، ثالثُها: يجوز في خمرةِ خلَّال، وهو أظهر، فتترك (¬٥) حينئذ، فعلى هذا تصير هذه الخمرة محترمة، وعلى المنع تطهر على الأصحِّ.
وإن اتخذ عصيرًا للخمر فلم يتخمَّر وتخلَّل بنفسه؛ ففي حلِّه الخلاف.
واقتضى ذلك: أنَّ الحشِيشة المسكرة طاهرة (¬٦). وقيل: نجسة. وقيل: إن أُميعت.
فائدة: الخَلُّ المباح: أن يصبَّ على العنب أو العصير خلٌّ قبل غلَيانه حتَّى لا يَغلِيَ، نقله الجماعة، قيل له: صُبَّ عليه خَلٌّ فغلى، قال: يُهراق (¬٧).
تنبيه: لا يطهر إناء (¬٨) تَشَرَّب نجاسةً بغسله، نصَّ عليه. وقيل: بلى، إن