أحمدُ: (في القُرعة خمسُ سُنَنٍ) (¬١)، وأجْمَعُوا على استعمالها في القِسمة، وإذا أراد الرَّجلُ السَّفرَ بإحْدى نسائه، وكذا إذا تشاحَّ الأولياءُ في التَّزويج، أو مَنْ يتولَّى القِصاصَ (¬٢)، ولأِنَّه حقٌّ في تفريقه ضَرَرٌ، فَوَجَبَ جَمْعُه بالقرعة؛ كقِسمة الإجبار مع الطَّلَب.
وبذلك يَبطُل قَولُ الخصم: إنَّه مخالِفٌ للقياس، ثمَّ لو سُلِّم؛ فالحجَّةُ الحديثُ مطلَقًا.
فَعَلَى هذا: لا بدَّ من تساوِي القيمةِ والعَدَدِ فيهم؛ كثلاثةٍ أوْ ستَّةٍ أوْ تسعةٍ، قِيمة كلِّ واحدٍ منهم مِثْلُ قيمة الآخَر، فإنْ كانوا مُتَساوِي العَدد دُونَ القيمة؛ كستَّةِ أعْبُدٍ قيمةُ اثنَينِ ثلاثُمائةٍ ثلاثُمائةٍ (¬٣)، واثنَينِ مِائتانِ مِائتانِ، واثنَينِ مائةٌ مائةٌ؛ جعلتَ الاِثنَينِ اللَّذَينِ قِيمتُهما أربعُمائةٍ جزءًا، وكلَّ واحدٍ من اللَّذَينِ قِيمتُهما مائةٌ مائةٌ (¬٤) مع كلِّ واحدٍ من الأُولَيَينِ جزءًا.
وظاهِرُ المتن: أنَّه لا فَرقَ بَينَ أنْ يُعتِقَهم في دفعةٍ واحدةٍ أوْ دفعاتٍ، وأنَّ العطايا يساوى بَينَ متقدِّمها ومتأخِّرها.