بِمَوتِ سيِّدها، فيَتْبَعُها وَلَدُها كأمِّ الولد.
فَعَلَى هذا: إنْ بَطَلَ التَّدبيرُ في الأمِّ لِمَعْنًى اخْتَصَّ بها فَقَطْ (¬١)، فإنْ لم يتبع (¬٢) الثُّلث لهما جميعًا؛ أُقْرِعَ بَينَهما.
(وَلَا يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا مِنْ قَبْلِ التَّدْبِيرِ) على المذهب؛ لأِنَّه لا يَتبَعُها في العتق ولا في الاِسْتِيلاد، ففي التَّدبير أَوْلَى.
وذَكَرَ أبو الخطَّاب: أنَّ حَنْبَلاً نقل عن عمِّه (¬٣) في الرَّجل يُدبِّرُ الجاريةَ ولها وَلَدٌ، قال: وَلَدُها مَعَها (¬٤)، وحَمَلَها المؤلِّفُ: على الولد بَعْدَ التَّدبير؛ تَوفِيقًا بَينَ كَلامَيهِ.
وعُلِمَ: أنَّ وَلَدَ المدبَّر لا يَتبَعُ أباهُ مُطلَقًا على المذهب؛ لأِنَّ الوَلَدَ إنَّما يَتبَعُ أُمَّه في الحُرِّيَّة والرِّقِّ.
وعنه، وهي ظاهِرُ «المغْنِي» و «الشَّرح»: الجَزْمُ بها في ولده من أَمَتِه المأْذُونِ له في التَّسَرِّي بها يكون مُدبَّرًا؛ لأِنَّه وَلَدُه مِنْ أَمَتِه (¬٥)؛ فتَبِعَه كالحُرِّ.
وفي «الرِّعاية»: لا يكونُ وَلَدُ المدبَّر مِنْ أَمَتِه (¬٦) مِثلَه في الأصحِّ، بل يَتْبَعُ أُمَّه.
(وَلَهُ وَطْءُ مُدَبَّرَتِهِ)، رُوِيَ عن ابن عمرَ وابنِ عبَّاسٍ (¬٧)؛ كمَمْلوكَتِه، فيَدخُلُ