تَحْتَ قوله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النِّسَاء: ٣]، قال أحمدُ: لا أعْلَمُ أحَدًا كَرِهَ ذلك غَيرَ الزُّهْرِيِّ (¬١).
وعَنْهُ: لا يَجوزُ وَطْءُ بنتِ مدبَّرَتِه، وهو مَحمُولٌ على أنَّه وطِئَ أُمَّها.
(فَإِنْ أَوْلَدَهَا؛ بَطَلَ تَدْبِيرُهَا)؛ لأِنَّ الاِسْتِيلادَ أقْوَى من التَّدبير، فأبْطَلَه كالنِّكاح مع الملْكِ.
(وَإِذَا (¬٢) دَبَّرَ المُكَاتَبَ)؛ جاز، بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (¬٣)؛ لأِنَّه تعليقٌ لِعَتْقِه بصفةٍ، وهو يَملِكُ إعْتاقَه، فيَملِكُ التَّعليقَ وإنْ قِيلَ: هو وصيَّةٌ.
(أَوْ كَاتَبَ المُدَبَّرَ؛ جَازَ)، وهو قَولُ ابنِ مَسْعودٍ (¬٤) وأبي هُرَيرةَ (¬٥)؛ لأِنَّ التَّدبيرَ إنْ كانَ عِتْقًا بصفةٍ لم يَمنَعِ الكتابةَ، وكذا إنْ كان وصيةً، كما لو وصَّى بعِتْقِه، ثُمَّ كاتَبَه.
وذَكَرَ القاضِي: أنَّه يَبطُلُ بها إذا قُلْنَا: هو وصيَّةٌ، كما لو وَصَّى به لرجلٍ، ثُمَّ كاتَبَهُ.