الأصحِّ، وضَمِنَ حقَّ بقيَّةِ الورثة، وإِنْ أُبْرِئَ من بعض النُّجوم؛ لم يَعتِقْ منه شَيءٌ في الأصحِّ.
(وَعَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: لِسَيِّدِهِ بَقِيَّةُ كِتَابَتِهِ، وَالْبَاقِي لِوَرَثَتِهِ)؛ أيْ: يَعتِقُ ويَموتُ حُرًّا، فيكونُ لسيِّده بقيَّةُ كتابته، والباقِي لِوَرَثته، رُوِيَ عن عليٍّ، وابنِ مسعودٍ، ومُعاويةَ (¬١)، وهو قَولُ أكثرِ أهلِ العِلْمِ.
وقال القاضي: يكونُ حُرًّا في آخِر جُزْءٍ مِنْ حياته؛ لأِنَّها عَقْدُ مُعاوَضةٍ، فلم تَنفَسِخْ بالموت كالبيع.
والأوَّلُ أَوْلَى، وتُفارِقُ الكِتابةُ البَيعَ؛ لأِنَّ كلَّ واحِدٍ من المتعاقِدَينِ غَيرُ مَعْقودٍ عَلَيهِ، ولا يتعلَّقُ بعَينه، فلم يَنفَسِخْ (¬٢) بتَلَفِه، بخِلافِ الكتابة.
فإنْ ماتَ ولم يُخلِّفْ وَفاءً؛ فلا خِلافَ في المذْهَبِ أنَّها تَنفَسِخُ ويموتُ رقيقًا، وما في يدِه لسيِّده، وهو قَولُ أكثرِ (¬٣) أهلِ الفَتْوَى، إلاَّ أنْ يموتَ بَعْدَ أداءِ ثلاثةِ أرْباعِ مالِ الكتابة، ففيه خِلافٌ يأتي.
(وَإِذَا عُجِّلَتِ الْكِتَابَةُ قَبْلَ مَحِلِّهَا؛ لَزِمَ السَّيِّدَ الْأَخْذُ، وَعَتَقَ)، هذا هو المنصوصُ عن أحمدَ (¬٤).
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ لَا يَلْزَمَهُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ فِي قَبْضِهِ ضَرَرٌ)، هذا روايةٌ؛ أنَّه لا يَلزَمُه قَبولُ المال إلاَّ عِنْدَ نُجومه؛ لأِنَّ بقاءَ المكاتَب في هذه المدَّة في ملْكِه