نجاسة تصيبها، فلولا أنَّ دلكها (¬١) يجزئ؛ لما صحَّت الصَّلاة فيها، ولأنَّه محلٌّ تتكرَّر إصابة النَّجاسة له، فأجزأ فيه المسح كالسَّبيلَين.
ويحكم بطهارة المحل به في وجْهٍ، هو ظاهر كلام أحمد، واختاره ابن حامد، وجزم به في «الوجيز». وذهب أصحابُنا المتأخِّرون إلى خلافه.
فرع: حَكُّه بخرقة (¬٢) أو خشبة؛ حُكْمُ دَلْكِه.
(وَعَنْهُ: يُغْسَلُ مِنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ)؛ لفُحشهما وتغليظ نجاستهما، (وَيُدْلَكُ مِنْ غَيْرِهِمَا)؛ لما ذكرنا، وقاله إسحاق.
ولا يشترط للدَّلك جَفافُ النَّجاسة؛ لظاهر الخبر، وشرطه القاضي.
وظاهره: أنَّ النَّجاسة إذا أصابت غير أسفلهما؛ أنَّه يُغسَل، وهو كذلك، نصَّ عليه، وعزاه بعضهم إلى الرِّجل وذيل المرأة.
ونقل إسماعيل بن سعيد: يطهر بمروره على طاهر يُزيلُها، واختاره (¬٣) الشَّيخ تقِيُّ الدِّين (¬٤) لظاهر خبر أم سلمة، رواه أحمد وغيره، وفيه جهالة (¬٥).