«الفروع»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّه حقٌّ له، فكان له الفَسْخُ، كما لو أعْسَرَ المشتري ببعض ثمنِ المبيع قَبْلَ قَبْضِه.
(وَعَنْهُ: لَا يَعْجِزُ حَتَّى يَحِلَّ نَجْمَانِ)، هذا ظاهِرُ الخِرَقِيِّ، وكلامِ كثيرٍ من الأصْحابِ؛ لِمَا رُوِيَ عن عليٍّ قال: «لا يُرَدُّ المكاتَبُ إلى الرِّقِّ حتَّى يَتَوالى عليه نَجْمانِ» (¬١)، ولأِنَّه عَقْدٌ اعْتُبِر فيه التَّنجيم لإرفاق العبد؛ فيُعتَبَرُ فيه ما هو أرْفَقُ له.
وإذا قُلْنا: للسَّيِّد الفَسْخُ؛ لم تَنفَسِخ الكتابةُ بالعجز، بل له مطالبةُ المكاتَب بما حلَّ من نُجومه والصَّبرُ عليه، فإن اختار الصَّبرَ عليه؛ لم يَملِك العبدُ الفَسْخَ بغَيرِ خلافٍ (¬٢).
وإن اختار الفَسْخَ؛ فله ذلك بغَيرِ حضورِ حاكِمٍ، ولا يَلزَمُه الاِسْتِنابةُ؛ لفِعْلِ ابنِ عمرَ، رواهُ سعيدٌ (¬٣).
(وَعَنْهُ: لَا يَعْجِزُ حَتَّى يَقُولَ: قَدْ عَجَزْتُ)، حكاها ابنُ أبي موسى؛ لأِنَّ فَواتَ العِوَض لا يتحقَّق بذلك.
وعنه: إنْ أدَّى أكثرَ مال الكتابة؛ لم يُرَدَّ إلى الرِّقِّ، ويُتبَعُ بما بَقِيَ.
ويَلزَمُه إنظارُه ثلاثًا؛ كبَيعِ عرضٍ، ومثله مالُ غائبٍ دُونَ مسافة قصرٍ يرجو قدومَه، ودَينٌ حالٌّ على مَلِيءٍ ومُودِعٍ.
وأطْلَقَ جَمْعٌ: لا يَلزَمُ السَّيِّدَ اسْتِيفاؤه، قال في «الفروع»: فيتوجَّه مثلُه في غَيره.