وَالطَّيْرِ، وَعَرَقِهَا، وَبَوْلِ الْخُفَّاشِ، وَالنَّبِيذِ، وَالْمَنِيِّ؛ أَنَّهُ كَالدَّمِ. وَعَنْهُ: فِي (¬١) الْمَذْيِ: أَنَّهُ يُجْزِئُ فِيهِ النَّضْحُ).
نقول: المذْي مختَلَف فيه (¬٢)؛ لتردُّده بين البول لكونه لا يخلق منه الحيوان، والمنِيِّ لكونه ناشئًا عن الشَّهوة، والمذهبُ: نجاستُه، ويُعفَى عن يسيره في رواية جزم بها في «الوجيز»، وهو قول جماعة من التَّابعين وغيرهم (¬٣)؛ لأنَّه يخرج من الشَّباب كثيرًا، فيشقُّ التحرُّز منه.
وعنه: يُكتفَى فيه بالنَّضح؛ لحديث سهل بن حُنَيف قال: قلت: يا رسول الله، كيف ما (¬٤) يصيب ثوبي؟ قال: «يكفيك أن تأخذ كفًّا من ماء فتنضِح به ثوبك حيث ترى أنَّه قد (¬٥) أصاب منه» رواه أحمد وأبو داود والتِّرمذي، وصحَّحه (¬٦).
والمذهب: أنَّه لا يطهر بنضحه، ولا يعفى عن يسيره؛ لأنَّه ﵇ أمر بغسل الذَّكر منه (¬٧)، ولأنَّه نجاسة خارج (¬٨) من الذكر كالبول.
وهل يغسل ما أصابه، أو جميع ذكره، أو وأُنثيَيْه؟ فيه روايات.