تَزْويجٍ؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النِّسَاء: ٢٢]، وذلك لِوُرودهما في الكتاب والسُّنة.
والمعْقودُ عَلَيهِ: المنفعةُ؛ كالإجارة.
وهو مشروعٌ بالإجماع (¬١)، وسَنَدُه قَولُه تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النِّسَاء: ٣]، ﴿وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى﴾ [النُّور: ٣٢]، وقَولُه ﵇: «يا مَعْشَرَ الشَّباب، مَنْ اسْتَطاعَ مِنكم الباءَةَ فَلْيَتزوَّجْ، فإنَّه أَغَضُّ للبَصَر، وأَحْصَنُ للفَرْج، ومَنْ لم يَسْتَطِعْ؛ فعَلَيهِ بالصَّوم، فإنَّه له وِجاءٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (¬٢)، وغَيرُ ذلك من الأدلَّة.
(النِّكَاحُ سُنَّةٌ (¬٣)، وهو مَنْ له شَهوةٌ ولا يَخافُ الزِّنى؛ لأِنَّ فِعْلَه راجحٌ على تَرْكه؛ لأِنَّه ﵇ عَلَّقه بالاِسْتِطاعة، والواجِبُ لا يُعلَّقُ عَلَيها.
(وَالاِشْتِغَالُ بِهِ أَفْضَلُ مِنَ التَّخَلِّي لِنَوَافِلِ الْعِبَادَةِ)؛ كصَومٍ وصَلاةٍ ونحوِهما.
(إِلاَّ أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ مُوَاقَعَةَ الْمَحْظُورِ)؛ أي: الزِّنى (بِتَرْكِهِ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ)، في قَولِ عامَّة الفقهاء، ويُقدَّمُ على حجٍّ واجبٍ، نَصَّ عليه (¬٤).
قال ابنُ هُبَيرةَ: اتَّفَقُوا على أنَّ مَنْ تاقَتْ نَفْسُه إليه، وخاف العَنَتَ، فإنَّه يَتأكَّدُ في حقِّه، ويكونُ أفضلَ له من الحجِّ، والجِهاد، والصَّلاة، والصَّوم