المتطوَّعِ بها (¬١)، وزاد أحمدُ، فبَلَغَ به إلى الوجوب مع الشَّرطَينِ، وهما (¬٢): أنْ تَتُوقَ نَفْسُه، ويَخافَ العَنَتَ، روايةً واحدةً.
(وَعَنْهُ: أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ)، اختاره أبو بَكْرٍ، وأبو حَفْصٍ؛ لِظاهِرِ النُّصوص، ومرادُهم: إذا كان ذا شَهوةٍ.
الثَّالثُ: مَنْ له شَهوةٌ، ولم تَتُقْ نَفْسُه إليه، فيُستَحَبُّ له التَّزويجُ (¬٣)، وهو أفضلُ من نَوافِلِ الطَّاعات، قال أحمدُ: مَنْ دعاكَ إلى غَيرِ التَّزويج، فقد دَعاكَ إلى غَيرِ الإسْلامِ، ولَيست العُزْبَةُ مِنْ أمْرِ الإسلام في شَيءٍ (¬٤).
الرَّابِعُ: مَنْ لا شَهوةَ له، وهو مَنْ لم تَتُقْ نفسُه إليه، خِلْقَةً أوْ لِكِبَرٍ ونحوِه، فمُباحٌ له في الأَشْهَر؛ لأِنَّه لا يُحصِّلُ منه مَصلحةَ النِّكاح، ويُلْزِمُ نفسَه واجباتٍ وحُقوقًا لَعَلَّه يَعجِزُ عنها.
وعَنْهُ: يُستَحَبُّ، قال السَّامَرِّيُّ: اخْتارَها القاضِي؛ لدخوله في عمومِ الأخبار.
وقِيلَ: يُكرَهُ.
وحُكِيَ عنه: يَلزَمُ، وهو وَجْهٌ في «التَّرغيبِ».
والمنْصوصُ: حتَّى لِفَقيرٍ (¬٥).
وجَزَمَ في «النَّظْم»: لا يَتزَوَّجُ فقيرٌ إلاَّ ضَرورةً، وكذا قيَّدها ابنُ رَزِينٍ