وبول الخفَّاش - وهو واحد الخفافيش (¬١)، وهو الذي يطير ليلاً -؛ يعفى عن يسيره في رواية، جزم بها في «الوجيز»؛ لأنَّه يشقُّ التَّحرُّز منه (¬٢)؛ لكونه في المساجد كثيرًا، فلو لم يعفَ عنه؛ لم يُقَرَّ في المساجد، ولما أمكن الصلاة في بعضها.
وقدَّم في «الفروع» وغيره خلافها (¬٣).
ونبيذٌ نجِسٌ، وهو المختلَف فيه، فيعفى عن يسيره في رواية جزم بها في «الوجيز»؛ لوقوع الخلاف في نجاسته.
والثَّانية: لا يعفى عنه مطلقًا، قدَّمها في «الفروع»، وصحَّحها في «شرح العمدة»، وذكر (¬٤) أنَّ (¬٥) المُجمَع عليه لا يعفى عن شيء منه، قال في «شرح العمدة»: (رواية واحدة).
والمنِيُّ سيأتي (¬٦) الكلام عليه.
ملحقة به:
منها: بول ما يؤكل لحمه إذا قيل بنجاسته؛ فإنَّه يعفى عن يسيره في قول؛ لأنَّه يشُقُّ التَّحرُّز منه.
ومنها: سؤر الجلَّالة إذا حبست وأكلت الطَّاهرات المدَّة المعتبرة؛ فهو طاهر. وقيل ذلك في (¬٧) العفو عن يسيره روايتان (¬٨)، وكذا عرقها.