في رواية ابن مَشِيشٍ (¬١).
فإن ارتكب النَّهيَ؛ صحَّ العَقْدُ على الأصحِّ؛ كالخِطبة في العِدَّة.
وقِياسُ قولِ أبي بكرٍ: لا يصحُّ؛ كالبيع.
وردَّ: بأنَّ المحرم لم يقارن (¬٢) العقد، فلم يؤثِّر في صحَّته.
وكذا الأشهر: لو أُجيب تعريضًا، إنْ علِمَ؛ لعموم النَّهي.
والثَّانية: يجوز؛ لحديث فاطمةَ، قال في «الشَّرح»: ولا حجَّةَ فيه.
(فَإِنْ رُدَّ؛ حَلَّ)؛ لِمَا رَوَتْ فاطمةُ بنتُ قَيسٍ: أنَّها أتت النَّبيَّ ﷺ فذكرت له أنَّ معاويةَ وأبا جَهْمٍ خَطَبَاهَا، فقال النَّبيُّ ﷺ: «أمَّا معاويةُ فصُعْلوكٌ لا مالَ له، وأما أبو جَهْمٍ فلا يَضَعُ العصا عن (¬٣) عاتقه، انكِحِي أسامةَ بنَ زَيدٍ» متَّفقٌ عليه (¬٤).
(فَإِنْ لَمْ يَعْلَمِ الْحَالَ (¬٥) هل أُجِيبَ أمْ لا؛ (فَعَلَى وَجْهَيْنِ):
أحدهما: لا يجوز؛ لعموم النَّهي.
والثَّاني: بَلَى، وهو ظاهر نقْلِ الميمونيِّ (¬٦)، وجزم به في «الوجيز»؛ لأِنَّ الأصلَ عَدَمُ الإجابة.
ومِثلُه: لو ترك الخِطبةَ، أو أَذِنَ له، أو سكت عنه.
وظاهره: أنَّه لو كان الأوَّلُ ذِمِّيًّا لم تَحرُم الخِطبةُ على خِطبَتِه، نَصَّ