وعنه: لا إِذْنَ لها؛ كمالٍ.
ويَحتَمِلُ في ابن تسعٍ: يُزَوَّجُ بإذنه، قاله في «الانتصار» وإذْنُه نُطْقٌ، ولا يَكفِي صَمْتُه.
(وَهَلْ لَهُ تَزْوِيجُ الثَّيِّبِ الصَّغِيرَةِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):
المذهَبُ كما ذكره ابنُ عَقيلٍ، واختاره ابنُ حامِدٍ وابنُ بطَّةَ، وجزم به في «الوجيز»، وقدَّمه في «الفروع»: أنَّه لا يجوز؛ كالثَّيِّب (¬١) الكبيرة.
والثَّاني: الجوازُ، اختاره أبو بكرٍ، ورجَّحه في «الشَّرح»؛ كولده الصَّغير.
وفي ثالثٍ: تُزَوَّج (¬٢) ابنةُ تسعِ سنين بإذْنها.
وعُلِمَ منه: أنَّه لا تُزوَّجُ الثَّيِّبُ (¬٣) الكبيرةُ إلاَّ بإذْنِها في قَولِ العامَّة، إلاَّ الحسن، قال إسماعيل بن إسحاق: لا أعلم أحدًا قال بقوله، وهو قَولٌ شاذٌّ؛ لقوله ﵇: «الأَيِّمُ أحقُّ بنفسها من وَلِيِّها» (¬٤)، ورَوَى ابنُ عبَّاسٍ مرفوعًا، قال: «لَيسَ للوليِّ مع الثَّيِّب أَمْرٌ» رواهما النَّسائيُّ (¬٥)، ولأِنَّها عالمةٌ بالمقصود من النِّكاح، فلم يَجُزْ إجْبارُها عليه كالرَّجل.