وفي «الفُصول»: لا.
ونَقَلَ أبو داودَ في يتيمةٍ زُوِّجَتْ قَبْلَ أنْ تُدرِكَ، فمات أحدُهما، هل يَتوارَثانِ؟ قال: فيه اختلافٌ، قال قَتادةُ: لا يَتوارَثانِ (¬١).
ومِثْلُه: كلُّ نكاحٍ لُزومُه مَوقُوفٌ، ولَفْظُ القاضي: فَسْخُه مَوقُوفٌ، وكلُّ نِكاحٍ صحَّتُه مَوقوفةٌ على الإجازة، فالأحكام من الطَّلاق وغَيرِه مُنتَفِيةٌ فيه.
(وَلَهَا الْخِيَارُ إِذَا بَلَغَتْ)؛ لِتَستَدْرِكَ (¬٢) ما فاتَها، وظاهِرُ كلامِ ابنِ الجَوزِيِّ في صغيرٍ مِثلُها، وقاسه المؤلِّفُ وجماعةٌ عَلَيها، فدلَّ على التَّسوية، ونقل صالحٌ في صغيرٍ زوَّجَه عمُّه، قال: إنْ رَضِيَ به في وقت من الأوقات جازَ، وإن لم يَرْضَ فَسَخ (¬٣).
(وَعَنْهُ: لَهُمْ تَزْوِيجُ ابْنَةِ تِسْعِ سِنَينَ بِإِذْنِهَا)، نَصَّ عَلَيه (¬٤)، وجَزَمَ به في «الوجيز»، وقاله جَمْعٌ؛ لقوله ﵇: «تُستأمَرُ اليتيمةُ في نَفْسها، فإنْ سَكَتَتْ فهو إذْنُها، وإنْ أَبَتْ فلا جَوازَ عَلَيها» رواه الخمسةُ إلاَّ ابنَ ماجَهْ، من حديثِ أبي هُريرةَ (¬٥)، وهذه الرِّوايةُ أقْوَى دليلاً؛ لأِنَّ في (¬٦) القَولِ بها جمعًا بَينَ الآيةِ والأَخْبارِ، وقُيِّدَتْ بالتِّسع؛ لأِنَّها تَصِيرُ عارِفَةً بما يَضُرُّها ويَنفَعُها، فتَظْهَرُ (¬٧)