فائدةُ اسْتِئْذانِها، ولقول عائشةَ (¬١).
فَعَلَى هذا: لا خِيارَ لها إذا بَلَغَتْ، جَزَمَ به في «المغْنِي» و «الرِّعاية»، وذَكَرَه نَصًّا، وإنْ لم يَصِحَّ (¬٢) إذْنُها فلها الخِيارُ.
(وَإِذْنُ الثَّيِّبِ: الْكَلَامُ)، بلا خِلافٍ (¬٣)، (وَإِذْنُ الْبِكْرِ: الصُّمَاتُ)؛ للأخبار، وقد رَوَى أحمدُ، وابنُ ماجَهْ، عن عديٍّ الكِنْدِيِّ مرفوعًا، قال: «الثَّيِّبُ تُعرِبُ عن نفسها، والبِكْرُ رضاها صُماتُها» (¬٤)، فإنْ ضَحِكَتْ أوْ بَكَتْ فكذلك (¬٥)، ونُطْقُها (¬٦) أبْلَغُ؛ لحديث أبي هُرَيرةَ، رواه أبو بَكْرٍ.
(وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الثُّيُوبَةِ بِوَطْءٍ مُبَاحٍ أَوْ مُحَرَّمٍ (¬٧) على الأصحِّ؛ لعُموم الخَبَرِ؛ لأِنَّ الحِكمةَ الَّتي اقْتَضَت التَّفْرِقةَ بَينَها وبَينَ البكر مُباضَعةُ الرِّجال ومُخالَطَتهم،