في الأموال؛ لتعذُّر البحث عن عدالةِ الشُّهود في الباطن غالِبًا؛ لوقوعِ النِّكاح في البَوادِي وبَينَ عوامِّ النَّاس.
والثَّاني: أنَّه لا بُدَّ من العدالة الباطِنة؛ كغيره، وهو احتمالٌ للقاضي في «التَّعليق» بعد أنْ أقرَّ أنَّه لا يَعرِفُ الرِّواية عن الأصحاب في ذلك.
(ذَكَرَيْن)؛ لقول الزُّهريِّ: (مَضَت السُّنَّةُ أنَّه لا تَجوزُ شهادةُ النِّساء في الحدود، ولا النِّكاح والطَّلاق) رواه أبو عُبَيدٍ في الأموال (¬١)، ولأِنَّه عَقْدٌ لَيسَ بمالٍ، ولا يُقصَدُ به، ويَطَّلِعُ عليه الرِّجالُ غالِبًا، فلم يَنعَقِدْ بهنَّ؛ كالحدود.
(بَالِغَيْنِ) على المذهب؛ لأِنَّ الصَّبِيَّ لا شَهادةَ له، (عَاقِلَيْنِ)؛ لأِنَّ المجنونَ والطِّفْلَ لَيسا من أهْلِ الشَّهادة.
(وَإِنْ كَانَا ضَرِيرَيْنِ)؛ لأِنَّها شهادةٌ على قَولٍ، فصحَّتْ من الأعمى؛ كشهادةِ الاِسْتِفاضة، ويُعتَبَرُ أنْ يَتيَقَّنَ الصَّوتَ على وجْهٍ لا يَشُكُّ فيه.
وظاهِرُه: أنَّه لا يُشتَرَطُ فيه الحُرِّيَّةُ، وهو كذلك.
والمُرادُ: حُضورُهما، سَواءٌ حَضَرَا قَصْدًا (¬٢) أو اتِّفاقًا، فلو حَضَرَا وسَمِعَا الإجابةَ (¬٣) والقَبولَ؛ صحَّ، وإنْ لم يَسمَعا الصَّداقَ.
(وَعَنْهُ: يَنْعَقِدُ بِحُضُورِ فَاسِقَيْنِ)؛ لأِنَّه تَحمُّلٌ، فلم تُعتَبَرْ (¬٤) فيه العدالةُ؛ كسائر التَّحمُّلات.