فرعٌ: مَنْ عَتَقَ نصفُه أو أكثرُ؛ جَمَعَ ثلاثًا، نَصَّ عليه (¬١)؛ كالحدِّ.
وقِيلَ: لا يَملِكُ سوى اثنتَينِ؛ لأِنَّهما قد ثَبَتَا له وهو عبدٌ، فلا يَنتَقِلُ عنه إلاَّ بدليلٍ من نصٍّ أو إجماعٍ، ولم يُوجَدْ.
(وَإِنْ طَلَّقَ إِحْدَاهُنَّ)؛ أي: نهايةَ عدده؛ (لَمْ يَجُزْ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْرَى حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا)، أمَّا إذا كان الطَّلاقُ رجعيًّا؛ فلا خِلافَ فيه (¬٢)، وكذا إنْ كان بائنًا أوْ فَسْخًا، رُوِيَ عن عليٍّ (¬٣) وابنِ عبَّاسٍ (¬٤)؛ لأِنَّ بعضَ الأحكام باقيةٌ فيمتنعا منه كالرَّجْعِيِّ، بخلافِ موتِها، نَصَّ عليه (¬٥).
فإنْ قال: أخْبَرَتْنِي بانْقِضاءِ عدَّتها، فكذَّبَتْه؛ فله نكاحُ أختها وبَدَلِها (¬٦) في الأصحِّ، ولا تَسقُطُ السُّكنى والنفقةُ ونَسَبُ الولد، بل الرَّجعةُ.
فَرْعٌ: يجوزُ نكاحُ أَمَةٍ في عِدَّةِ حُرَّةٍ، إذا كان الطَّلاقُ بائِنًا، وكان خائِفًا للعَنَت، نَصَّ عليه في روايةِ مُهَنَّى؛ لِوجودِ الشَّرْطَينِ.