وعن جابِرٍ: «يُفرَّقُ بَينَهما، ولَيسَ لها شَيءٌ» (¬١)، وعن الحسن مثلُه.
ولنا: أنَّ دعواه الزِّنى عليها لا يُبِينُها، ولو كان النِّكاحُ يَنفَسِخُ به؛ لَانْفَسَخَ بمجرَّد دعواه؛ كالرّضاع، ولأِنَّه معصيةٌ أشْبَهت السَّرقةَ، ولكِن اسْتَحَبَّ أحمدُ مُفارَقَتَها إذا زَنَتَ، وقال: لا أَرَى أنْ يُمسِكَ مِثْلَ هذه (¬٢).
ولا يَطأُها حتَّى يَستبْرِئَها بثلاثِ حِيَضٍ، والأَوْلَى بحَيضةٍ.
(وُمُطَلَّقَتُهُ ثَلَاثًا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ)؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البَقَرَة: ٢٣٠]، والمرادُ به هنا: الوَطْءُ، فدلَّ أنَّها إذا نَكَحَتْ غَيرَه حلَّت؛ لأِنَّه جَعَلَ ذلك غايةً لتحريمها، وحِلُّها مَوقُوفٌ على طلاق الثَّاني وانقضاء عِدَّته.
(وَالْمُحْرِمَةُ حَتَّى تَحِلَّ)؛ لقوله ﵇: «لا يَنْكِحُ المحرِمُ، ولا يُنكَحُ، ولا يَخطُبُ» رواه مسلمٌ (¬٣)، ولأِنَّه عارِضٌ مَنَعَ الطِّيبَ، فمَنَعَ النِّكاحَ؛ كالمعتدَّة.
(وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمَةٍ نِكَاحُ كَافِرٍ بِحَالٍ)، لا نَعلَمُ فيه خلافًا (¬٤)، وظاهِرُه: ولو كان وكيلاً.
(وَلَا لِمُسْلِمٍ نِكَاحُ كَافِرَةٍ)؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البَقَرَة: ٢٢١]، وظاهِرُه: ولو كان عبدًا، صرَّح به في «الفروع»، ولا نكاح مرتدَّةٍ وإنْ تَدَيَّنَتْ بدِينِ أهلِ الكتاب؛ لأِنَّها لا تُقَرُّ على دينها، ولا مَجوسيَّةٍ؛ لأِنَّه لم يَثبُتْ لها كتابٌ.