وابنِ عبَّاسٍ (¬١)، قال الأثْرَمُ (¬٢): ما عَلِمْتُ أحدًا من الصَّحابة كَرِهَهُ إلاَّ عليًّا (¬٣)، ولأِنَّها كتابيَّةٌ فتَشمَلُها الآيةُ، ولأِنَّ بَنِي تَغْلِبَ يُقَرُّونَ على دينهم بِبَذْلِ المال، فتَحِلُّ نساؤهم كأهل الكتاب.
والثَّانيةُ: لا، رُوِيَ عن عليٍّ، ولأِنَّه يَحتَمِلُ أنَّهنَّ دَخَلْنَ في دِينِ الكفر بَعْدَ التَّبديل.
وقِيلَ: هما في بقيَّة اليهود والنَّصارى من العرب.
فإنْ شَكَّ فيه؛ فالأَشْهَرُ: أنَّهما يَحرُمانِ.
فرعٌ: لا يَنْكِحُ مجوسيٌّ كتابيَّةً، وقِيلَ: ولا كتابيٌّ مَجوسيَّةً.
(وَلَيْسَ لِلْمُسْلِمِ - وَإِنْ كَانَ عَبْدًا - نِكَاحُ أَمَةٍ كِتَابِيَّةٍ)، رواهُ عن أحمدَ نحوُ عِشْرينَ نفسًا (¬٤)، قال أبو الخَطَّاب: هو قَولُ عامَّةِ أصحابنا؛ لقوله تعالى: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النِّسَاء: ٢٥]، ولأِنَّه اجْتَمَع فيها نقصُ الرِّقِّ والكفرِ، أشْبَهَت المجوسيَّة، فإنَّه اجْتَمَع فيها الكفرُ وعدمُ الكتاب، وحِذارًا من اسْتِرْقاق الولد.