(وَعَنْهُ: يَجُوزُ)؛ لأِنَّها تَحِلّ بملْكِ اليمين، فتَحِلُّ بالنِّكاح كالمسلمة، فَعَلَى هذا: تَحِلُّ للعبد مطلَقًا، وللحرِّ بشَرْطِه.
وعلى الأوَّل: لا فَرْقَ فيها بَينَ أنْ تَلِدَ أوْ لا، ولا بَينَ أنْ تكون لِمُسْلِمٍ أوْ كافِرٍ، صرَّح به القاضي في «تعليقه».
(وَلَا يَحِلُّ لِحُرٍّ مُسْلِمٍ نِكَاحُ أَمَةٍ مُسْلِمَةٍ، إِلاَّ أَنْ يَخَافَ الْعَنَتَ، وَلَا يَجِدَ طَوْلاً لِنِكَاحِ حُرَّةٍ)؛ أيْ: لَيس للحرِّ المسلِمِ أنْ يتزوَّجَ أمَةً مسلمةً إلاَّ بوجود شَرطَينِ: عَدَمِ الطَّول، وخَوفِ العَنَتِ؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً … (٢٥)﴾ الآية [النِّسَاء: ٢٥]، فشَرَطَهما تعالى لنكاحِ الأَمَة، والمعلَّقُ على شرطٍ عَدَمُ عندَ عَدَمِه، وكما إذا كان تحتَه (¬١) حرَّةٌ.
والقَيدُ (¬٢) الأوَّلُ يُحتَرَزُ به من العبد، فإنَّ له نكاحَها من غَيرِ شرطٍ؛ لِتَساوِيهما.
والثَّاني يُحترَزُ به عن الكافر.
وقَيْدُ الأمةِ بكونها (¬٣) مسلمةً؛ احْتِرازٌ من الكافرة، فإنَّه لا يَجوزُ نكاحُها ولا مع الشَّرْطَينِ.
والعَنَت فسَّره القاضِيانِ أبو يَعْلَى وأبو الحُسَينِ، والشِّيرازيُّ، والمؤلِّفُ بالزِّنى، وفسَّره المجْدُ: لحاجةِ المتعة أو الخِدْمة؛ لِكَبَرٍ أوْ سَقَمٍ، نَصَّ عليه (¬٤)، وجَعَلَه ابنُ حمدانَ قَولاً.
والطَّولُ: قال أحمدُ تَبَعًا لاِبنِ عبَّاسٍ: السَّعةُ (¬٥).