وعن ابن عبَّاسٍ: لَا يَجِدُ صداقَ حرَّةٍ (¬١)، وقاله القاضي في «المجرَّد»، وزاد عليه ابنُ عَقِيلٍ: ولا نَفَقَتَها.
وزاد المؤلِّفُ تَبعًا لغَيرِه: (وَلَا ثَمَنَ أَمَةٍ)؛ لأِنَّ القادِرَ على ذلك غَيرُ خائفٍ العَنَتَ، ولأِنَّه قَدَرَ على صيانة وَلَدِه من الرِّقِّ، فهو كالقادِر على نكاحِ مُؤمِنةٍ، وإنْ (¬٢) شَرَطَ حُرِّيَّة الولد؛ صار حُرًّا، ذَكَرَه في «الرَّوضة»، وفي «إعْلامِ الموقِّعِينَ» (¬٣).
وظاهِرُه: أنَّه إذا لم يَجِدْ طَولاً لحرَّةٍ مسلِمةٍ، وَوَجَدَ طَولاً لحُرَّةٍ كتابيَّةٍ؛ أنَّ له نكاحَ الأَمَة، قاله في «الاِنتِصار»؛ لظاهِرِ الآية.
وصرَّح الأكثرُ: بِعَدَمِ اشْتِراط الإسلام، فَمَنْ وَجَدَ طَولاً لحرَّةٍ مطلَقًا؛ لا يجوز له نكاحُ الأَمَة؛ لأِنَّه إِذنْ يأمَنُ (¬٤) العَنَت، فيَفوتُ الشَّرطُ، وتوقَّف أحمدُ في روايةِ حَرْبٍ (¬٥).
وقد دخل في كلامه: المجْبوبُ ونَحوُه؛ له نكاحُ الأمة بشَرْطه، وأنَّ له