وإنْ كان من نافِعٍ؛ فهو راوي الحديث، وقد فسَّره بما لا يُخالِفُ ظاهِرَه، فيُتْبَعُ.
وقِيلَ: يَصِحُّ بمَهْر المثل.
(وَقَالَ الْخِرَقِيُّ) وأبو بكرٍ في «الخلاف»، وحكاه في «الجامع» روايةً: أنَّه (لَا يَصِحُّ)؛ لِمَا رَوَى عبدُ الرحمن بنُ هُرْمُزَ الأعرجُ: أنَّ العبَّاسَ بنَ عبدِ الله بنِ عبَّاسٍ أَنْكَحَ عبدَ الرَّحمنِ بنَ الحَكَم ابنتَه، وأنْكَحَه عبدُ الرَّحمن ابنتَه، وقد كانا جَعَلَا صَداقًا، فكتَبَ مُعاوِيةُ إلى مَرْوانَ بنِ الحَكَمِ يأمُرُه بالتَّفريق بَينَهما، وقال: «هذا الشِّغارُ الذي نهى عنه النَّبيُّ ﷺ» رواه أحمدُ وأبو داودَ (¬١).
وجوابُه: بأنَّ أحمدَ ضعَّفه من قِبَلِ ابنِ إسحاقَ، وبأنَّه يُحمَلُ على أنَّهما كانا جَعَلَا صداقًا قليلاً حيلةً.
وحَكَى المجْدُ قَولاً، وصحَّحه: أنَّه لا يَصِحُّ مع قوله: وبُضْعُ (¬٢) كلِّ واحِدةٍ مَهرُ الأخرى فقط؛ للتَّصريح بالتَّشريك المقتَضِي للبطلان، وقد صرَّح القاضي، وابن عَقِيلٍ، والمؤلِّفُ أنَّه متى صرَّح بالتَّشريك لا يَصِحُّ قَولاً واحدًا، فهذه الصُّورة عندهم مُخْرَجةٌ من محلِّ الخلاف.
وظاهِرُ كلامِ ابنِ الجَوزيِّ: يَصِحُّ معه بتسميةٍ (¬٣).
وذَكَرَ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين وجْهًا اختاره: أنَّ بطلانَه لاِشْتِراطِ عَدَمِ المهر (¬٤).
ومتى قلنا بصحَّة العقد إذا سمَّيَا صداقًا؛ فقيل: تَفسُدُ التَّسميةُ، ويَجِبُ