مَهْرُ المثل، وقِيلَ: يَجِبُ المسمَّى، وهو المذهَبُ.
فإنْ (¬١) سمَّى لأحدهما صداقًا دُونَ الأخرى؛ فَسَدَ نكاحُهما عند أبي بكرٍ، والأَولَى: أنَّه يَفسدُ في التي لم يُسَمَّ لها صداقًا، وفي الأخرى روايتان.
مسألةٌ: إذا قال: زوَّجتُكَ جاريَتِي هذه على أنْ تُزوِّجَني ابنتَك، وتكون (¬٢) رقبتُها صداقًا لاِبنَتِك؛ لم يصحَّ تزويجُ الجارية.
وإذا زوَّج ابنتَه على أنْ يَجعَلَ رقبةَ الجاريةِ صداقًا لها؛ صحَّ.
وإنْ زوَّج عبدَه امرأةً، وجَعَلَ رقبتَه صداقًا لها؛ صحَّ النِّكاح، وَوَجَبَ مَهْرُ المثل.
(وَالثَّانِي: نِكَاحُ الْمُحَلِّلِ)، وهو حرامٌ باطِلٌ في قَولِ عامَّة العلماء، (وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَحَلَّهَا) للأوَّل (طَلَّقَهَا)، أوْ فلا نكاحَ بَينَهما، أو زوَّجْتُكها إلى أنْ تَطَأَها؛ لِمَا رَوَى ابنُ مَسعودٍ قال: «لَعَنَ رسولُ الله ﷺ المحلِّلَ والمحلَّلَ له» رواه أحمدُ، والنَّسائيُّ، والتِّرمِذِيُّ وصحَّحه (¬٣)، وعن عليٍّ مِثلُه، رواه الخمسةُ إلاَّ النَّسائيَّ (¬٤)، وعن أبي هريرةَ كذلكَ، رواه