مع النَّبيِّ ﷺ لَيسَ معنا نِساءٌ، فقلنا: ألَا نَخْتَصِي، فنهانا النَّبيُّ ﷺ (¬١) عن ذلك، ثُمَّ رخَّص لنا بعدُ أنْ نَنكِحَ المرأةَ بالثَّوب إلى أجلٍ، ثُمَّ قرأ عبد الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ … (٨٧)﴾» الآية [المَائدة: ٨٧] متَّفَقٌ عليه (¬٢).
وأُجِيبَ: بمَنْع ثبوتِ قراءةِ ابنِ مسعودٍ، ثُمَّ نسخ الجميع بما تقدَّم.
والحاصِلُ: أنَّها كانت مباحةً، ثُمَّ نُسِختْ يومَ خَيبَرَ، ثُمَّ أبِيحتْ، ثُمَّ حُرِّمت عامَ الفتح، قال الشَّافعيُّ: (لا أعْلَمُ شَيئًا أحلَّه اللهُ، ثُمَّ حرَّمَه، ثُمَّ أحلَّه ثُمَّ حرَّمه، إلاَّ المتعةَ) (¬٣)، وقد رَوَى التِّرمِذِيُّ عن ابنِ عبَّاسٍ أنَّه رَجَع عن قوله (¬٤).
(وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا إِلَى مُدَّةٍ)، سَواءٌ كانَتْ مَعلومةً؛ كإلى شهرٍ، أو مجهولةٍ؛ كنزولِ المطر، وسَواءٌ وَقَعَ بشَرْطه أوْ لَا.
وظاهِرُه: أنَّه إذا تزوَّجها بغير شرطٍ، وفي نيَّته طلاقُها؛ فالنِّكاحُ صحيحٌ