ونَقَلَ عنه ابنُ منصورٍ: لا فِداءَ عليه؛ لاِنْعِقادِ الولد حرًّا (¬١)، والحُرُّ لا يُملَكُ، ووهَّى الخلالُ (¬٢) هذه، وقال: أحْسَبُه قَولاً رُوِيَ لأِبي عبد الله؛ لأِنَّهم اتَّفَقُوا على الفِداء.
ونَقَلَ حنبلٌ: يُخيَّر بَينَ الفِداء، فيكون الولدُ حرًّا، وبَينَ التَّرك فيكون رقيقًا (¬٣)، وهو ظاهِرُ ما نُقِلَ عن عليٍّ.
وشُرِطَ (¬٤): أنْ تَضَعَه حيًّا لوقْتٍ يَعِيشُ لمثله، وصفةُ الفِداء ووَقْتُه تقدَّما في الغَصْب.
(بِمِثْلِهِمْ يَوْمَ وِلَادَتِهِمْ)؛ لقَولِ عمرَ: «مكانُ كلِّ غلامٍ بغلامٍ، وكلِّ جاريةٍ بجاريةٍ» (¬٥).
وعنه: يَفديهم بقيمتهم، وصحَّحه في «المغْنِي»؛ لأِنَّ الحَيَوانَ لَيسَ بمِثْليٍّ، فيُضمن (¬٦) بالقيمة كسائر المتقوِّمات.
وعنه: مُخَيَّرٌ فيهما، رُوِيَ عن عمرَ (¬٧).
فإنْ كان ممَّن يجوز له نكاحُ الإماء، وقد نَكَحَها نكاحًا صحيحًا؛ فلها المسمَّى، وإنْ كان لم يَدخُلْ بها واختار الفَسْخَ؛ فلا مَهْرَ؛ لأِنَّ الفسخَ لعذْرٍ مِنْ جِهَتِها.