قال: سمعتُ رجالاً يَتحدَّثون عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: «إذا أُعْتِقَت المرأةُ فهي بالخِيار ما لم يَطأْها، فإنْ وَطِئَها فلا خِيارَ لها» رواه أحمدُ (¬١)، ولا يُمنَعُ الزَّوجُ من وَطْئِها.
فرعٌ: أذِنَ له سيِّدُه في التَّزويج بأَمَةٍ (¬٢) فتزوَّجها، ثُمَّ أُعتِق العبدُ؛ فهما على نكاحهما في المشهور.
ويَحتَمِلُ: أنْ يُفسَخَ نكاحُهما (¬٣)؛ بِناءً على الرِّواية: إذا استَغْنَى عن نكاحِ أَمَةٍ بحرَّةٍ.
(فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ مَجْنُونَةً؛ فَلَهَا الْخِيَارُ إِذَا بَلَغَتْ) سِنًّا يُعتبَرُ قَولُها فيه، (وَعَقَلَتْ)، ولا خِيارَ لهما في الحال؛ لأِنَّه لا عَقْلَ لهما، ولا قَولَ معتبَرٌ.
وذَكَرَ ابنُ عَقِيلٍ: إذا بَلَغَتْ سَبْعَ سِنِينَ.
(وَلَيْسَ لِوَلِيِّهِمَا الاِخْتِيَارُ عَنْهَا (¬٤)؛ لأِنَّ هذا طريقُه الشَّهوةُ، فلم يَملِكْهُ الوليُّ؛ كالقصاص.
(فَإِنْ طُلِّقَتْ) بائنًا (قَبْلَ اخْتِيَارِهَا؛ وَقَعَ الطَّلَاقُ)، وبَطَلَ خيارُها على