فَعَلَيهِ: إذا وَطِئَها، (وَادَّعَتِ الْجَهْلَ بِالْعِتْقِ، وَهُوَ مِمَّا يَجُوزُ جَهْلُهُ)، مِثلَ أنْ يُعتِقَها سيِّدُها في بلدٍ آخَرَ، (أَوِ الْجَهْلَ بِمِلْكِ الفَسْخِ؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا)؛ لأِنَّ الأصلَ عَدَمُ ذلك، وفي الثَّانية: لا يَعلَمُه إلاَّ خَواصُّ النَّاس، فالظَّاهِرُ صِدْقُها، فلو كانا في بَلَدٍ واحِدٍ واشْتَهَرَ؛ لم يُقبَلْ قَولُها؛ لأِنَّه خِلافُ الظَّاهِرُ.
وفي «الفروع»: قِيلَ: يَجُوزُ جَهْلُه، وقِيلَ: لا يُخالِفُها ظاهِرٌ؛ فلا فَسْخَ، نَقَلَه الجماعةُ (¬١).
(وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: يَبْطُلُ خِيَارُهَا، عَلِمَتْ (¬٢) أَوْ لَمْ تَعْلَمْ)؛ لقَولِ حفصةَ لاِمرأةٍ عَتَقَتْ تحتَ عبدٍ: «أمرُكِ بيَدِكِ ما لم يَمسَّكِ، فإنْ مسَّكِ؛ فلَيسَ لكِ من الأمر شَيءٌ» رواهُ مالِكٌ (¬٣)، ولأِنَّه خِيارُ عَيبٍ، فيَسقُط بالتَّصرُّف فيه مع الجهالة؛ كخيار الرَّدِّ بالعَيب.
وفي «الوجيز»: فإن ادَّعَتْ جَهْلاً بعِتْقِه؛ فلها الفَسْخُ، وعَكْسُه الجَهْلُ بملْكِ الفَسْخِ.
(وَخِيَارُ الْمُعْتَقَةِ عَلَى التَّرَاخِي)، في قَولِ ابنِ عمرَ، وحفصةَ (¬٤)، والأوْزاعيِّ، والزُّهْريِّ، قال ابنُ عبدِ البَرِّ: لا أعْلَمُ لهما في الصَّحابة مُخالِفًا (¬٥)؛ ولأِنَّ الحاجةَ داعيةٌ إلى ذلك، فثَبَتَ؛ كخِيارِ القصاص.
(مَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا)؛ لِمَا رَوَى الحَسَنُ بنُ عمرَ بنِ أُمَيَّةَ