هذا؛ اعتزالهنَّ مطلقًا؛ كاعتزال المُحرِمة والصَّائمة، ويحتمل اعتزال ما يراد منهنَّ في الغالب، وهو الوطء في الفرج.
قال الشَّيخ تقِيُّ الدِّين: (هذا هو المراد؛ لأنَّه قال: ﴿هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا﴾ [البَقَرَة: ٢٢٢]، فذكر الحكم بعد الوصف بالفاء، فدلَّ على أنَّ الوصف هو العلَّة، لا سيَّما وهو مناسِبٌ للحكم؛ كآية السَّرقة، فالأمر بالاعتزال في الدَّم للضَّرر (¬١) والتَّنجيس، وهو مخصوص بالفرج، فيختص الحكم بمحلِّ سببه) (¬٢).
وقال ابن قتيبة: (المحيض: الحيض نفسه) (¬٣)؛ لقوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ أَذىً﴾ [البَقَرَة: ٢٢٢]، ولا شكَّ أنَّ الاستِمتاع بما فوق السُّرة، وتحت الرُّكبة جائز إجماعًا (¬٤)، فكذا ما بينهما.
وعلى هذا: يُسنُّ ستر فرجها عند مباشرة غيره. وقال ابن حامد: يجب.
وعن أحمد: لا يجوز أن يستمتع بما بينهما، وجزم به في «النِّهاية»؛ كخوفه (¬٥) مواقَعة المحظور؛ لما روى عبد الله بن سعد: أنَّه سأل رسول الله ﷺ: ما يحلُّ لي من امرأتي وهي حائض؟ قال: «لك ما فوق الإزار» رواه أبو داود (¬٦).
Rujukan halaman ini:المبدع شرح المقنع - ط ركائز، ج 1، ص 391 (SanadKitab #1262, hlm. urut 447)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.