دَخَلَ في يدها بغَيرِ فِعْلِها، ولا عُدوانَ من جِهَتِها، فلم تَضمَنْه؛ كالوديعة.
وإن اخْتَلَفا في المطالَبة؛ قُبِلَ قَولُها؛ لأِنَّها مُنكِرَةٌ.
والثَّاني: عَلَيها الضَّمانُ، أشْبَهَ المبيعَ إذا ارْتَفَعَ العَقْدُ بالفسخ.
وقيل: لا يُضمَنُ المتميِّزُ؛ كما لو تَلِفَ بآفةٍ سَماوِيَّةٍ.
(وَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ: نَقَصَ قَبْلَ الطَّلَاقِ، وَقَالَتْ: بَعْدَهُ؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا)؛ لأِنَّه يَدَّعِي عليها ما يُوجِبُ الضَّمانَ، والقَولُ قَولُ المنكِرِ مع يَمِينها؛ لأِنَّ الأصلَ براءةُ ذمَّتها.
وفُهِمَ منه: أنَّ النَّقْصَ في الصَّداق في يد الزوجة (¬١) بعدَ الطَّلاق أنَّها لا تَضمَنُه؛ لأِنَّه إذا كان مضمونًا بعدَه كما يُضمَنُ قبلَه؛ فلا فائدةَ في الاختلاف.
تنبيهٌ: إذا فات النِّصفُ مُشاعًا؛ فله النِّصفُ الباقي (¬٢)، وكذا مُعَيَّنًا من المنتصف، وفي «المغْنِي»: له نصفُ البقيَّة ونصفُ قيمةِ التَّالِف أوْ مِثلُه، وإنْ قَبَضَت المسمَّى في الذِّمَّة فكالمعين (¬٣)، إلاَّ أنَّه لا يَرجِعُ بنمائه (¬٤) مُطلَقًا، ويُعتَبَرُ في تقويمه صِفَتُه يَومَ قَبْضِه، وفي وُجوبِ ردِّه بعينه (¬٥) وَجْهانِ.
(وَالزَّوْجُ: هُوَ الذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ) في ظاهر المذهب؛ لِمَا رَوَى عَمْرُو ابنُ شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «وَلِيُّ العُقْدة الزَّوْجُ» رواه الدَّارقُطْنِيُّ (¬٦)،