وعنه: لا كفَّارة، قال القاضي وابن عقيل: بناءً على الصَّوم والإحرام.
وبان بهذا: أنَّ من كرَّر الوطء في حيضة أو حيضتين؛ أنَّه في (¬١) تكرار الكفَّارة كالصَّوم.
فإن وطئها طاهرًا ثمَّ حاضت؛ فإن استدام لزِمتْه الكفَّارةُ، وإن نزع؛ انبنى على الخلاف هل هو جماع أم لا؟ والمنصوص: أنَّها تلزمه الكفَّارة (¬٢)؛ لأنَّه وإن كان معذورًا؛ فهي واجبة بالشَّرع كالصَّوم.
وأنَّ المرأة لا كفَّارة عليها، وهو وجه؛ لأنَّ الإيجاب بالشَّرع، ولم يرد.
والمنصوص: أنَّ عليها الكفَّارة (¬٣)؛ ككفَّارة الوطء في الإحرام.
ومقتضاه: أنَّها إذا كانت مكرَهةً، أو غيرَ عالمةٍ؛ لا شيء عليها؛ كالصَّبي؛ لعدم تكليفه.
وظاهر كلامه، واختاره ابن حامد: أنَّها تلزمه؛ للعموم.
وهما في القيمة، والكفَّارة؛ للفقراء.
وتجزئ إلى مسكين واحد؛ كنذرٍ مُطلَق، وتسقط (¬٤) بالعجز عنها على الأصحِّ.
وعنه: تلزمه بوطء دبر، وهو غريب.
فرع: الوطءُ في الحيض ليس بكبيرة، ش (¬٥)، وإنَّما شُرِعت الكفَّارة زجرًا عن معاودته، ولهذا أغنى وجوبها عن التعزير في وجه.
(وَعَنْهُ: لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا التَّوْبَةُ)، قدَّمه ابن تميم، وجزم به في «الوجيز»،