و (لَمْ يَجُزْ إِلاَّ بِمِقْدَارِهِ)؛ لأِنَّ الزِّيادةَ مَيلٌ (¬١) عليه، والنَّقصان مَيلٌ (¬٢) عليها، والعَدْلُ المِثْلُ (¬٣)؛ ولأِنَّه إنَّما يُفرَضُ بَدَلُ البُضْع، فَوَجَبَ أنْ يَتقدَّرَ به؛ كالسِّلعة إذا تَلِفَتْ، وحِينَئِذٍ: يَلزَمُها فَرْضُه؛ كحكمه (¬٤)، فدلَّ على (¬٥) أنَّ ثبوتَ سبب المطالَبة كتقديره أجرة (¬٦) المثل والنَّفقة ونحوه حُكْمٌ، فلا يُغَيِّرُه حاكِمٌ آخَرُ ما لم يتغيَّر السَّبب، كيُسْرِه في النَّفقة أو عُسْره.
(وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى فَرْضِهِ؛ جَازَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ قَلِيلٍ (¬٧) وَكَثِيرٍ)، سواء (¬٨) كانا عالِمَينِ بمَهْرِ المِثْلِ أوْ لا؛ لأِنَّ الحقَّ لهما لا يَعدُوهُما؛ لأِنَّه إذا فَرَضَ لها (¬٩) كثَيرًا؛ فقد بَذَلَ لها من ماله فَوقَ ما يَلزَمُه، وإن (¬١٠) رَضِيَتْ باليسير؛ فقد رَضِيَتْ بدونِ ما يَجِبُ لها، ويصير ما فرضاه (¬١١) كالمسمَّى في العَقْدِ في أنَّه يَتَنصَّفُ بالطَّلاق، ولا تجب (¬١٢) لها المتعةُ.
تنبيهٌ: يَجوزُ الدُّخول بالمرأة قبلَ إعْطائها شَيئًا؛ للخبر (¬١٣).