بالموت، كالعقدِ الفاسِدِ، وإنَّما لم (¬١) يَتَنَصَّفْ؛ لأِنَّ الله تعالى نقل (¬٢) غيرَ المسمَّى لها بالطَّلاق إلى المتعة.
فعلى هذا: لو فوَّض (¬٣) الرَّجلُ مَهْرَ أَمَتِه، ثُمَّ أعْتَقَها أو (¬٤) باعها، ثُمَّ فُرِضَ لها؛ كان لِمعتِقها أوْ بائعها، وإن طُلِّقت (¬٥) عندَ المشترِي فالمتعةُ لها.
(وَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِفَرْضِهِ) قَبْلَ الدُّخول، فإن امْتَنَعَ أجْبِر عليه؛ لأِنَّ النِّكاحَ لا يَخْلُو من المهر، فَوَجَبَ لها المطالَبةُ ببيانِ قدره، لا نعلم (¬٦) فيه خِلافًا (¬٧)؛ إذ القَولُ بعدَمِ وجوبِه بالعقد يُفْضِي إلى خُلُوِّه منه، مع أنَّه يَقَعُ صحيحًا.
قال جماعةٌ: ولها المطالَبةُ بمهر المثل، وقِيلَ: لا؛ لأِنَّه لم يَستقِرَّ.
ويَصِحُّ إبراؤها منه قبلَ فَرْضِه، وعَنه: لا؛ لجهالته.
وإنْ وُقِفَ وُجوبُه على الدُّخول؛ فكالعفو عمَّا انْعَقدَ سببُ وجوبِه.
(فَإِنِ) امتَنَع مِنْ بيانِ قَدْره؛ (فَرَضَهُ (¬٨) الْحَاكِمُ)؛ لأِنَّه مُعَدٌّ لذلك، فدلَّ على أنَّه لو فرَضَه أجنبيٌّ لها؛ لم يَصِحَّ وإنْ رَضِيَتْه، وفيه وجهٌ بالصِّحَّة.
فإنْ سَلَّم إلَيها ما فرض (¬٩) لها فَرَضِيَتْهُ (¬١٠)؛ فهل يَصِحُّ؟ فيه احْتِمالان، فإنْ قُلْنا يَصِحُّ فطُلِّقتْ قبلَ الدُّخول؛ رَجَعَ نصفُه إلى الزَّوج.