(فَإِنْ (¬١) دَخَلَ بِهَا؛ اسْتَقَرَّ مَهْرُ الْمِثْلِ)؛ لأِنَّ الدُّخولَ يُوجِبُ اسْتِقْرارَ المسمَّى، فكذا مهر المثل؛ لاِشْتِراكهما (¬٢) في المعْنَى الموجِبِ لِلَاسْتَقْرار.
(فَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ؛ فَهْلَ تَجِبُ الْمُتْعَةُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
(أَصَحُّهُمَا: لَا تَجِبُ (¬٣)، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّ كلَّ مَنْ وَجَبَ لها نِصْفُ المهر؛ لم يَجِبْ لها متعةٌ، سَواءٌ كانَتْ ممَّنْ سَمَّى لها صداقًا أوْ لَا، ولأنَّه (¬٤) وَجَبَ لها مهرُ المثل، فلم تجب (¬٥) لها المتعةُ؛ لأِنَّها كالبَدَل مع مهر المِثْل.
والثَّانيةُ: لكلِّ مُطلَّقةٍ مَتاعٌ، رُوِيَ عن عليٍّ (¬٦)، والحَسَن، وسعيدِ بنِ جُبَيرٍ وغيرِهم؛ للآية.
والمذْهَبُ: أنَّ المتعةَ لا تَجِبُ إلاَّ لحُرَّةٍ، أَوْ سَيِّدِ أَمَةٍ، على زَوجٍ بطَلاقٍ قبلَ الدُّخول، كمَنْ (¬٧) لا مَهْرَ لها؛ لأِنَّه تعالى قَسَمَ المطلَّقات قِسْمَينِ، وأوْجَبَ المتعةَ لغَيرِ المفروض لهنَّ، ونصفَ المسمَّى للمفروض لهنَّ، وذلك يَدُلُّ على اخْتِصاصِ كلِّ قِسْمٍ بحُكْمِه.
مع أنَّ أبا بكرٍ قال: العَمَلُ عندي على الثَّانية؛ لو تواتر (¬٨) الرِّوايات عنه