(فَصْلٌ)
(وَأَمَّا النِّكَاحُ الْفَاسِدُ؛ فَإِذَا افْتَرَقَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِطَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ؛ فَلَا مَهْرَ فِيهِ)؛ لأِنَّ المهرَ يَجِبُ بالعَقْد، والعَقْدُ فاسِدٌ، فوُجودُه كعَدَمِه؛ كالبيعِ الفاسِدِ.
وظاهِرُه: ولو بمَوتٍ (¬١)، قال في «الفروع»: ويتوجَّه: أنَّه على الخلاف في وجوب (¬٢) العِدَّة به، وتقرُّرِه بالخَلْوة.
وفي «مختصَرِ ابنِ رَزِينٍ»: يَستَقِرُّ به.
وفي «الرِّعاية»: إذا طلَّقَ قبلَ الدُّخول؛ فلا يَقَعُ، ففي سُقوطِ المهر وإيجابِه احْتِمالانِ.
(فَإِنْ دَخَلَ بِهَا) وَوَطِئَها؛ (اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْمُسَمَّى (¬٣) في المنصوص (¬٤)، وقدَّمه في «الفروع»؛ لأِنَّ في بعضِ ألفاظِ حديثِ عائشةَ: «ولها الذي أعْطاها بما أصابَ منها» رواه أبو بكرٍ البرقاني (¬٥)، وأبو محمَّدٍ الخَلاَّلُ بإسْنادِهما (¬٦).
(وَعَنْهُ: يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ، وَهِيَ أَصَحُّ)، جَزَم بها في «الوجيز»، وهو ظاهِرُ الخِرَقِيِّ؛ لقَوله ﵇: «فإنْ أصابَها فلها المهرُ بما اسْتَحَلَّ من فَرْجِها» (¬٧)، فجَعَلَ لها المهرَ بالإصابة، والإصابةُ إنَّما تُوجِبُ مَهْرَ المِثْل؛ لأِنَّ